
وشارك سعد لمجرد عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام” الملصق الدعائي للحفل، الذي حمل عنوان “سعد لمجرد يعود إلى المغرب”، حيث دعا المنظمون الجمهور إلى حضور أمسية وصفوها بأنها استثنائية، تجمع بين الموسيقى والأجواء الراقية على شاطئ البحر، مؤكدين أنها ستتضمن عروضاً فنية وموسيقية مميزة.
ويُنظر إلى هذه السهرة باعتبارها محطة مهمة في مسيرة الفنان، كونها تأتي بعد الحكم القضائي الصادر في فرنسا في القضية المرتبطة باتهامات بالاعتداء الجنسي، والتي لا تزال تشهد تطورات قانونية بعد تقدم فريق دفاعه بطلب استئناف.
وأوضحت الجمعية، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية، أن موقفها لا يستهدف الفنان شخصياً ولا يعارض الفن والإبداع، بل يندرج ضمن نقاش مجتمعي أوسع يتعلق بالتعامل مع قضايا العنف الجنسي ودعم الضحايا والناجيات، معتبرة أن منح منصات عامة لأشخاص صدرت بحقهم أحكام قضائية في مثل هذه القضايا قد يحمل رسائل سلبية من وجهة نظرها.
ورغم تصاعد الجدل، لم تصدر حتى الآن أي مؤشرات رسمية بشأن إلغاء الحفل، فيما تستمر التحضيرات الخاصة به بشكل طبيعي وفق ما تداولته وسائل إعلام محلية، ما يجعل السهرة المرتقبة واحدة من أكثر الفعاليات الفنية إثارة للنقاش خلال الفترة المقبلة.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2018، حين تقدمت شابة فرنسية بشكوى تتهم فيها سعد لمجرد بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق في مدينة سان تروبيه الفرنسية، بينما أكد الفنان منذ بداية القضية أن العلاقة كانت قائمة على التراضي.
وفي مايو الماضي، أصدرت محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان الفرنسية حكماً ابتدائياً يقضي بإدانة سعد لمجرد والحكم عليه بالسجن خمس سنوات، إضافة إلى تعويضات مالية للمشتكية. إلا أن الفنان واصل نفي الاتهامات الموجهة إليه، فيما أعلن فريق دفاعه استئناف الحكم، ما يعني أن القضية لا تزال معروضة أمام القضاء الفرنسي ولم يصدر فيها حكم نهائي حتى الآن.
ومع استمرار الإجراءات القانونية، يبقى الجدل قائماً بين من يعتبر أن للفنان الحق في مواصلة نشاطه الفني إلى حين صدور حكم نهائي، وبين من يرى أن طبيعة القضية تستدعي إعادة النظر في مشاركاته وحضوره في الفعاليات العامة.



